بعض من الإعجاز العلمي في الكون [2]

الإعجاز الكوني في القرآن الكريم 

* مقتبسه من موقع الإعجاز العلمي في القران و السنه لأبحاث المهندس عبد الدائم الكحيل 

* والليل إذا يغشى

يقول تبارك وتعالى: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) [الليل: 1-2].

سؤال يخطر بالبال: لماذا جاء هذا النص الكريم بهذا الشكل؟ بكلمة أخرى:

لماذا استخدم الله مع الليل كلمة (يَغْشَى) ومع النهار كلمة (تَجَلَّى)، وهل توجد معجزة وراء ذلك؟

والجواب أن الأساس في الكون هو الظلام، وأن النهار هو حالة خاصة، ويؤكد العلماء أن معظم الكون يغشاه الظلام،

ونسبة الضوء أو النهار في الكون أقل من 1 % من حجمه! ولذلك فإن الليل يغشى كل شيء في الكون،

أما النهار فهو ينجلي في أماكن محددة من الكون.

 

صورة لمجرة تسبح في الكون ويغشاها الظلام من كل جانب، بل إن الظلام يغشى الكون بالكامل،

ونسبة الضوء الذي نراه في الكون أقل من 1 بالمئة!

إن شمسنا تنتمي لمجرة تشبه المجرة التي نراها في الصورة.

انظروا كيف أن الظلام يحيط بهذه المجرة ويغشاها، وعندما نبتعد عن هذه المجرة تظهر مثل نقطة

باهتة في الظلام السحيق، انظروا معي إلى هذه المجرات البعيدة والتي يغشاها الظلام من كل جانب:

 

صورة لعدد من المجرات (وكل مجرة تحوي مئات المليارات من النجوم)

هذه المجرات تسبح بنظام دقيق، ويغشاها الظلام ويشكل أكثر من 99 % من الجزء المدرك من الكون.

ولذلك فإن وجود هذا القسم بالليل وبهذه الصياغة: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى

هو دليل على أن صاحب هذا القسم يرى الكون من فوق،

أي هو خالق الكون عز وجل. والدليل على ذلك أن الناس في زمن نزول القرآن لم يكونوا يفرقون بين الليل والنهار علمياً.

فكما نعلم فإن النهار هو الضوء وهو عبارة عن “فوتونات” بينما الظلام هو غياب هذه الفوتونات الضوئية.

وبالتالي فإن القرآن عندما يستخدم كلمة (يَغْشَى) مع الليل فهذا استخدام صحيح علمياً لأن الليل بالفعل يحيط

بالضوء من كل جوانبه. بينما نجد أن هذه الكلمة لا تُستخدم مع النهار أبداً،

أي أن الله تعالى لم يقل “والنهار إذا يغشى” بل قال: (وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) ليدلنا على أن النهار أو الضوء يزيح الظلام

ويبعده ويأخذ مكانه، وهذا بالضبط ما يحدث. إذاً كلمات القرآن دقيقة من الناحية العلمية.

 

صورة بالأبعاد الحقيقية للأرض والقمر، تأملوا معي كيف أن الظلام يغشى الحجم الأكبر وبالتالي يناسبه كلمة (يغشى)،

أما الضوء (أو النهار) فلا يشغل إلا مساحة صغيرة جداً، بالتالي تناسبه كلمة (تجلى). مصدر الصور NASA

وهكذا لو تأملنا أي كلمة في كتاب الله تعالى لوجدنا أنه لا يمكن إبدالها بأي كلمة أخرى، وهذا دليل مادي على

أن هذا القرآن ليس كلام بشر،

يقول تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)[النساء: 82].

* طبقات السماء السبع 

لقد وجد العلماء أن الغلاف الجوي للأرض ليس كتلة مستمرة إنما هو طبقات بعضها فوق بعض،

وكل طبقة تتميز بكثافة تختلف عن سابقتها. ولذلك فقد صنَّف العلماء طبقات الغلاف الجوي إلى سبع طبقات .

مع العلم أن الرقم سبعة له دلالات كثيرة في القرآن وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

ولكن بعض الباحثين اعتبر أن هذه الطبقات هي ذاتها السموات السبع التي جاء ذكرها في القرآن الكريم.

ولكن هذا الباحث غفل عن قوله تعالى: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت: 12].

 والمصابيح هي النجوم، والنجوم كما نعلم تقع خارج الغلاف الجوي بل خارج المجموعة الشمسية،

وأقرب نجم إلينا يبلغ بعده 4.3 سنة ضوئية، كما نرى في الشكل التالي!

 

ولو تأملنا المجرات في الكون نرى بأن هذه المجرات تتألف من مليارات النجوم، وهي تزين السماء أيضاً،

ولذلك يمكن القول إن كل ما نراه من نجوم ومجرات هو في السماء الدنيا لأن الله يقول: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ

أي أن هذه النجوم تزين السماء الأولى (الدنيا) أي الأقرب إلينا، وبقية السموات لا يعلم حدودها إلا الله تعالى.

وخلاصة القول: إن طبقات الغلاف الجوي تقع في السماء الدنيا، ومجموعتنا الشمسية تقع في السماء الدنيا،

وكل المجرات تقع في السماء الدنيا كذلك، أما السماء الثانية والثالثة والرابعة… حتى السابعة فلم نتمكن من رؤيتها بعد

ولكن قد يكشف الله للعلماء أسرار هذه السموات في المستقبل، والله أعلم.

* سقوط النيازك يثير دهشة العلماء

هذه صورة لنيزك يخترق سماء بلجيكا وهولندا بتاريخ 15 / 10 / 2009 مثل هذه الكرة النارية تتساقط باستمرار

على مناطق مختلفة من الأرض، ويقول العلماء في وكالة NASA إنها غالباً ما تسقط فوق مناطق غير مأهولة.

حيث تسقط كل فترة كرة نارية ملتهبة بالقرب من المناطق المأهولة ولكنها غالباً لا تؤذي أحداً.

 

وسبحان الله طرحت هذا السؤال: لماذا تختار هذه الحجارة الحارقة أماكن غير سكنية؟

ومن الذي يتحكم بحركتها ومن الذي يحدد مكان سقوطها؟ طبعاً هناك قوانين فيزيائية تحكم كل هذا،

ولكن هذه القوانين هي بيد الله تعالى، وهو الذي يحدد مسارها.

لنتأمل هذه الآية الكريمة: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) [الأنعام: 59].

ولو شاء لأسقط هذه الحجارة على البشر ولكنها رحمة الله بعباده فهو القائل:

(قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ) [الأنعام: 65].

إن هذه النتيجة تدل على أن العملية لا تحدث بالمصادفة ولو كان الأمر كذلك لما استطاعت هذه النيازك التمييز

بين المناطق المأهولة أو غير المأهولة، ولكن الله تعالى الذي خلق هذه الحجارة وقدر لها أن تسبح في الفضاء

وقدر لها أن تدخل الغلاف الجوي، هو الذي سخر لنا سماء لتحفظنا من شر هذه النيازك!

والحقيقة هذه الظاهرة والتي تثير عجب العلماء لا تثير العجب لدينا نحن المسلمين لأننا نعلم أن الله تعالى

هو الذي سخر كل شيء لخدمتنا، وليست المصادفة المزعومة.

ومن هنا يمكن أن نقرأ هذه الآية قراءة جديدة عسى أن ندرك نعمة الله ونشكره عليها،

فهو القائل: (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) [الأنبياء: 32].

 * النجم الطارق 

ما هو الطارق؟

يبدأ هذا النجم بالدوران حول نفسه بشكل هائل، فيدور مئات الدورات في الثانية مما يولد حوله مجالاً كهرمغناطيسياً قوياً جداً،

هذا المجال يولد أيضاً صوتاً يشبه صوت المطرقة، لذلك فإن العلماء وجدوا أن أفضل تسمية لهذه النجوم

هي المطارق العملاقة، حتى إنهم يطلقون عليها في أبحاثهم هذا الاسم، ولكن لماذا؟

لأنهم وجدوا أن هذه النجوم تصدر أصواتاً تشبه تماماً صوت المطرقة، ولكن هنالك بعض العلماء تساءلوا:

كيف يمكن أن يكون الصوت حقيقياً، ونحن نعلم أن الصوت لا ينتشر في الفراغ، فهذه النجوم بعيدة عنا جداً

وتفصلنا عنها سنوات ضوئية فكيف يصلنا هذا الصوت مع العلم أن الصوت يحتاج لوسط لكي يسير فيه،

لأن الصوت لا ينتشر في الفراغ.

 

إن هذه النجوم تصدر صوتاً حقيقياً، لو أننا اقتربنا منها لسمعنا هذه الأصوات،

إنها تصدرها وتنتشر في مجال معين حولها، ولكن بعد ذلك تختفي هذه الأصوات ويبقى منها الأثر الراديوي لها،

أي تبقى فقط الموجات الراديوية، والذي فعله العلماء أنهم جاءوا بهذه التسجيلات وقاموا بردها إلى شكلها الأصلي،

تماماً مثل موجات الراديو، فالراديو يستقبل موجات ولا يستقبل أصواتاً، لأن الصوت لا ينتشر آلاف الكيلومترات،

ولكن يتم تحويل هذا الصوت إلى موجات راديوية، يستقبلها هذا الجهاز ثم يعيد بناءها ويحولها إلى شكلها الأصلي،

فنسمعها أصواتاً، العملية ذاتها تحدث مع النجم الطارق.

ولكي نؤكد صدق هذه الأبحاث فإن العلماء سجلوا هذه الأصوات وعرضوها من مواقعهم العلمية،

وهي أصوات حقيقية سجلتها الأجهزة، مع أن الصوت لا ينتشر في الفراغ إلا أن الأجهزة تستطيع تسجيله بتقنيات خاصة،

بعد تحليل الأشعة الراديوية الصادرة عن النجم.

سماع صوت النجوم الطارقة : 

هنا + هنا 

 

ولذلك فإن الله تبارك وتعالى سمى هذا النجم (الطارق) وهنا أحب أن أشير إلى أن العلماء يسمونها النجوم النابضة،

وهذه التسمية غير دقيقة لأن العلماء ظنوا في بداية الأمر أن هذه النجوم تشبه نبضات القلب،

ولكن بعد ذلك تبين لهم أن التسمية الأدق هي تسمية مطرقة أو مطارق، فأسموها المطارق العملاقة،

وبالفعل فإن الصوت الذي تصدره هذه النجوم يشبه تماماً صوت المطرقة.

اعتراضات المشككين والرد عليها

يقول المشككون إن الصوت لا ينتشر في الفراغ فكيف علمتم بأن هذه النجوم تصدر صوتاً يشبه صوت المطرقة؟

ونقول كلامكم صحيح! فالصوت لا ينتشر في الفراغ ولذلك نحن لا نسمع صوت هذه النجوم وهذا من رحمة الله علينا

لأن صوتها لو وصلنا لصم آذاننا على الفور!! ولكن العلماء بعدما حللوا الأمواج الراديوية ودرسوا آلية عمل

هذه النجوم وجدوا أنها تصدر هذه الأصوات، وهذا ما يقوله علماء وكالة ناسا!

* الليل يغشى الشمس

الشمس هي نجم مثله مثل ملايين النجوم المنتشرة في الكون الواسع، إنها مصنع نووي عملاً يبث الطاقة الحرارية،

ويقول العلماء إن ما تبثّه الشمس في ثانية واحدة من الطاقة، لو قدّر له أن نستفيد منه استفادة كاملة فإنه

يغذي أمريكا بالطاقة الكهربائية لمدة تسعة ملايين سنة قادمة!

هذه الشمس هي آية من آيات الخالق تبارك وتعالى، حدثنا عنها في كتابه ووصفها بأنها سراج،

وبالفعل فإن عملها يشبه السراج (المصباح) حيث تقوم بتفاعلات نووية اندماجية،

أي تحرق الهيدروجين بطريقة الاندماج لتنتج عنصراً أثقل هو الهليوم. وهكذا تعمل منذ بلايين السنين دون توقف أو خلل.

إن الذي ينظر إلى الشمس في وضح النهار لا يتوقع بأن هذه الشمس محاطة بالظلام من كل جانب!!

لنتأمل هذه الصورة:

هذا ما نراه من على سطح الأرض بالعين المجردة، ولكن العلماء عندما خرجوا خارج طبقة النهار الرقيقة،

رأوا الشمس بشكل مختلف، وهذه هي الصورة التي التقطت بواسطة القمر الصناعي التابع لوكالة الفضاء الأمريكيةNASA ،

لنتأمل كيف بدأ الظلام يظهر تدريجياً ويحيط بالشمس من كل جانب.

لاحظوا معي أن النهار هو مجرد طبقة رقيقة جداً (الغشاء الأزرق المحيط بالكرة الأرضية).

الآن لنبتعد عن الأرض قليلاً ونبحر في الفضاء الخارجي بين الكواكب مبتعدين عن الشمس أيضاً،

ماذا نشاهد؟ لنتأمل صورة الشمس من بعيد كما سجلتها مراصد وكالة ناسا:

الشمس هنا هي ذاتها في الصورة الأولى وذاتها في الصورة الثانية، ولكننا نراها هنا من بعيد، يغشاها الظلام من كل جانب.

طبعاً هذا المشهد لا يمكن لبشر أن يتصوره قديماً ويقرر بأن الليل أو الظلام يغشى الشمس أي يحيط بها.

ولكن القرآن العظيم وصف لنا هذا المشهد قبل 1400 سنة،

وذلك في قوله تعالى: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) [الشمس: 1-4].

تأملوا معي هذه الآية: (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا) أي أن الليل وهو الظلام يغشى الشمس،

ألا تلاحظون معي دقة ومطابقة هذا الوصف القرآني لما نراه اليوم بالتلسكوبات الفضائية؟!

*جريان الشمس

إن حركة الشمس كانت لغزاً محيراً لآلاف السنين، فطالما نظر الناس إلى الأرض على أنها ثابتة

وأن الشمس تدور حولها، ولكن تبين فيما بعد أن هذا الاعتقاد خاطئ، والسبب في ذلك هو ببساطة

أن كتلة الشمس أكبر من كتلة الأرض بأكثر من مليون مرة، وبالتالي لا يمكن للأرض أن تجذب الشمس إليها

بل العكس هو الصحيح.

فالشمس وبسبب كتلتها الكبيرة تجذب جميع الكواكب إليها تماماً كما تجذب الأرض القمر الذي هو أصغر من الأرض بكثير،

ولذلك أيقن العلماء أن الشمس ثابتة والأرض تدور حولها! ولكن هل هذه هي الحقيقة كاملة؟

لقد اكتشفوا بعد ذلك أن هذه الشمس تنجذب باتجاه مركز مجرتنا (درب التبانة)،

بل وتدور حوله بشكل دقيق ومحسوب تتراوح سرعة الشمس في دورانها حول مركز المجرة 200-250 كيلو متر في الثانية

. فقالوا إن الشمس تدور حول مركز المجرة، وأخيراً وجدوا أن للشمس حركة أخرى صعوداً وهبوطاً،

لقد أصبح الأمر أكثر تعقيداً.

لقد قام العلماء بدراسة حركة الشمس (المجموعة الشمسية) لمعرفة المسار الدقيق الذي ترسمه الشمس أثناء دورانها

حول مركز المجرة. وقد وجدوا أن الشمس لا تدور دوراناً بل تجري جرياناً حقيقياً!!

وأن جريانها يشبه جريان الخيل في حلبة السباق!

لقد وجد العلماء أن للشمس حركتين داخل المجرة: الأولى حركة دورانية حول مركز المجرة،

والثانية حركة اهتزازية للأعلى وللأسفل، ولذلك فإن الشمس تبدو وكأنها تصعد وتنزل وتتقدم للأمام!

وتتم الشمس دورة كاملة حول مركز المجرة خلال 250 مليون سنة!

ويستغرق صعود الشمس وهبوطها بحدود 60 مليون سنة، وهكذا تصعد وتهبط وتتقدم مثل إنسان يجري.

أيها الأحبة لقد قمتُ بدراسة حركة جريان الخيول في السباق بهدف رؤية المسار الحقيقي لجريان هذه الخيول

وقد وجدتُ أن المنحني الذي يرسمه الحصان في جريانه يتطابق مع ذلك المنحني الذي ترسمه الشمس في جريانها!

هل هذه مصادفة!

 

نرى في هذه الصورة على اليمين المسار الذي ترسمه الشمس خلال حركتها في المجرة ,

و على اليسار جريان الخيل في السباقات وأنهما متشابهين في حركتهم .

الجريان باتجاه المستقر

لقد وجد العلماء بعد دراسات معمقة أن الشمس تجري باتجاه محدد أسموه مستقر الشمس أو solar apex

أي هو النقطة التي تتحرك الشمس (مع كواكبها) باتجاهها أي بزاوية تميل 10 درجات جنوب غرب نجم النسر

بسرعة تقدر بحدود 19.4 كيلو متر في الثانية.

المهم أن القرآن قد أشار إلى وجود مستقر ما للشمس في قوله تعالى:

 (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [يس: 38].

جريان القمر

يقول تعالى: (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى) [الرعد: 2].

هذه الآية تؤكد بأن القمر يجري أيضاً، ولو تأملنا حركة القمر نلاحظ أنه يرسم مساراً متعرجاً يشبه مسار الشمس

في دورانها حول مركز المجرة.

 

تتحرك الشمس مع الكواكب التابعة لها (مع الشمس والقمر) وتجري جميعها جرياناً حقيقياً حول مركز المجرة،

ولذلك فقد عبَّر القرآن عن هذه الحركة بقوله تعالى: 

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) [لقمان: 29].

* وإذا الكواكب انتثرت

أقرب مجرة بالنسبة لنا هي مجرة الأندروميدا، إنها تبعد 2.3 مليون سنة ضوئية وهي مثل مجرتنا تحوي

أكثر من مئة ألف مليون نجم. إنها تتحرك مقتربة من مجرتنا بسرعة 120 كيلو متر في الثانية.

بعد ألفي مليون سنة سوف يحدث الاصطدام كما حاول بعض العلماء التنبؤ بذلك من خلال تمثيل هذه العملية

على السوبر كمبيوتر، ووجد أن هذا الاصطدام سيؤدي إلى انتثار النجوم في كلا المجرتين، وتباعدها عن بعضها.

لقد ذكرتني هذه التجربة عزيزي القارئ بحديث القرآن عن يوم القيامة عندما تنتثر النجوم التي يسميها القرآن

أحياناً بالكواكب في قوله تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ * وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ) [الصافات: 6-7].

هذه الكواكب أو النجوم سيأتي عليها يوم تتناثر فيه وتتباعد، ولذلك قال تعالى: (وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ)[الانفطار: 2].

والحقيقة أن مصطلح “كوكب” لم يتفق العلماء حتى الآن على تعريف دقيق له،

فكل نجم يمكن أن نسميه كوكباً! ولذلك يمكن أن نعتبر أن الآية تتحدث عن تناثر النجوم،

وهذا لا يتعارض مع فهمنا للقرآن الكريم.

ويمكن القول: في زمن النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام لم يكن أحد يتصور هذا الأمر،

أي انتثار النجوم، ولكننا نرى هذه العملية اليوم على الكمبيوتر، وهي ستكون مستقبل هذه النجوم.

ونود أن نذكر إخوتنا القراء بأن هذه المقالة هي فقط لنتخيل ذلك المشهد وأن كلام الله هو الحق،

ولكن الحقيقة ومتى تقوم الساعة لا يعلمها إلا الله.

فالساعة قد تأتي في أي لحظة ولا يمكن التنبؤ بها أو حساب موعدها، ولكننا كمسلمين نفرح

عندما نرى هذا التطابق المذهل يتجلى بين العلم والقرآن، ونسأل الله تعالى أن يجعل هذه الحقائق وسيلة

نزداد بها إيماناً وحباً لهذا القرآن.

 

صورة حقيقية رأى فيها العلماء كيف تتصادم مجرتين بشكل عنيف وتلتحمان،

وتتناثر الكواكب والنجوم فيهما بشكل مرعب، هذا ما سيحدث يوم القيامة لمجرتنا،

حيث يؤكد الباحثون أن التصادم مع مجرة أخرى لابد منه، وعندها تتناثر النجوم،

وهذا ما حدثنا عنه القرآن قبل أربعة عشر قرناً، فسبحان الله!

* النفق الأرضي والمصعد الفضائي

ناطحة سحاب تحت أرضية

من أحدث الابتكارات العلمية ناطحة سحاب أرضية!

حيث يحاول المهندسون تصميم بناء على شكل هرم مقلوب أي القاعدة في الأعلى والرأس في الأسفل،

ويغوص هذا الهرم في الأرض لمئات الأمتار ويتألف من عشرات الطوابق تحت الأرض.

ويقول مخترع الفكرة: السبب في عدم رؤية هذا البرج السكني على شكل الهرم هو أنه سيكون أول “ناطحة أرض”

في العالم، حيث سيتم بناء الهرم على عمق 300 متر تحت الأرض، أ

ي أنه سيكون هرماً مقلوباً رأساً على عقب. وستتاح الإضاءة الطبيعية من خلال قاعدة الهرم المقلوب حيث تسمح بمرور

أشعة الشمس والضوء من وسط الهرم، وهي المساحة الكافية أيضاً للحصول على التهوية المناسبة.

 

مخطط لبناء طوابق تحت الأرض لمئات الأمتار ويعتبر هذا المشروع هو الأحدث في عالم الهندسة.

ويقول الخبراء إن هذا المشروع سيعالج مشكلة السكن وقلة المساحات الأرضية المتوفرة.

 

ناطحة سحاب تحت أرضية أحد أفكار القرن الحادي والعشرين والتي سنشهد تنفيذها قريباً،

ويقول العلماء سوف يتم تأمين التهوية والإضاءة لطوابق المبنى من خلال فتحات تهوية علوية كما سيتم

استغلال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح للتغذية بالكهرباء.

المصعد الفضائي

بالمقابل فقد كشف العلماء عن مشروع جديد سوف يتم تنفيذه خلال سنوات قليلة وهو عبارة عن مصعد فضائي

يتم من خلاله نقل البشر والمعدات إلى الفضاء الخارجي. فقد كشف العلماء أنهم يعملون منذ أعوام على تطوير

مصعد يماثل ذلك المستخدم في الأبنية العادية، لكنه مخصص لنقل ركاب من الأرض إلى محطات ومركبات في الفضاء،

مشددين على أن ذلك سيفتح الباب أمام حقبة جديدة في تاريخ العالم.

وذكر العلماء أن تطوير هذا النظام – الذي كان حتى فترة قريبة من بنات أفكار الخيال العلمي- ممكن خلال سنوات

قليلة مقبلة، سيتمكن بعدها البشر من الوصول إلى الفضاء بصورة أسرع وأرخص وأكثر أمناً من وسائل

النقل الحالية المتمثلة في الصواريخ.

ويقول العلماء في وكالة ناسا: إن بناء مصعد فضائي مهم للغاية، لأنه يتيح لنا بناء جسر مع الفضاء

لشحن كل ما نرغب به. ولكن العقبات التي تعترض تطوير هذا النظام ما تزال كبيرة، أبرزها عدم وجود مادة

معروفة قوية لدرجة تتيح استخدامها في بناء أسلاك ستحمل الأوزان الثقيلة من الأرض إلى الفضاء،

ويحتاج العلماء بالتالي إلى تطوير مادة خفيفة للغاية وأقوى بـ25 مرة من المواد المعروفة حالياً على الأرض.

 

مشروع المصعد الفضائي يهدف إلى نقل البضائع والبشر والمعدات إلى الفضاء الخارجي من دون

استخدام صواريخ بل بواسطة مصعد كالذي نستخدمه في البنايات.

 

سوف يوفر المصعد الفضائي الكثير من التكاليف وبخاصة تكاليف نقل الأقمار الاصطناعية

ووضعها في مدارات حول الأرض، وهذه الفكرة برزت حديثاً ولم تكن تخطر ببال أحد قبل سنوات قليلة

ولكن العلماء يعملون بجد على تنفيذ هذا المشروع خلال سنوات قليلة.

إشارات قرآنية رائعة

تعتبر فكرة المصعد الفضائي وكذلك فكرة بناء داخل الأرض جديدة وكانت حتى عهد قريب من أفكار الخيال العلمي،

ولكن التطور التكنولوجي سمح للعلماء بالتفكير بتنفيذ هذه الأفكار بشكل عملي،

وقد تشهد السنوات المقبلة اختراع مصعد فضائي وأبنية تحت أرضية.

الغريب أن القرآن الكريم أشار إلى هذه الأشياء في آية رائعة يقول فيها تبارك وتعالى:

(وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ) [الأنعام: 35].

فهذه الآية تعتبر من آيات الإعجاز العلمي.

فعندما أعرض المشركون عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذبوا بالقرآن أنزل الله هذه الآية من سورة الأنعام،

هذه الآية تخاطب النبي الكريم وتقول له: (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ)

لتؤكد أن المعجزة من عند الله وليس من صنع النبي لأن النبي لا يستطيع صنع نفق في الأرض ولا يستطيع

صنع سلم في السماء، ولا يتحقق ذلك إلا بأمر من الله تعالى،

وبالفعل جاء العصر الذي تتحقق فيه هذه المعجزات حيث سخر الله العلماء والأسباب اللازمة

لاختراع مثل هذا السلم الفضائيأو النفق الأرضي.

إذاً هذه الآية تضمنت إشارتين علميتين الأولى لنفق تحت الأرض وهو ما يسعى العلماء لتحقيقه

من خلال بناء مؤلق من عشرات الطوابق، والثانية الإشارة إلى السلم الفضائي أو المصعد الفضائي

وهو أيضاً ما يسعى العلماء لتحقيقه وكلا الاختراعين لم يكونا معلومين زمن نزول القرآن الكريم.

*

بقلم عبد الدائم الكحيل

www.kaheel7.com/ar

Advertisements

One comment on “بعض من الإعجاز العلمي في الكون [2]

  1. واااو مره شيء جميل و مجهود واضح سواء في المدرسة أو المدونة الإلكترونية 3>

ضعي بصمتكِ ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s