المذنبات ..

الـمـذنـبـات 

منذ عهد قريب إعتقد العديد من الناس أن المذنبات نذير شؤم او إشارة لحدث سيئ على وشك أن يحدث،

لم يكن يعرف البشر الية حركة الأجسام في السماء، لذا فمشاهدة مذنب لابد وأنه كان يسبب القلق،

وهناك العديد من السجلات التاريخية والقطعة الفنية التي تسجل ظهور المذنبات وربطهم بأحداث فظيعة

اصابتهم مثل الحروب أو الثورات.

ومع تقدم العلوم اصبحنا نعرف أن تلك المذنبات ما هي إلا كتل من الثلج والغبار التي تعبر مركز النظام

الشمسي بشكل دوري من مكان ما في دوراتها الخارجية، وبعض المذنبات تكرر زياراتها،

وعندما تقترب المذنبات بما فيه الكفاية من الشمس، تبدأ حرارة الشمس في تبخير المذنبات،

مما يجعلها مرئية بفضل الغبار الناتج عن عملية التبخير وذيل الغاز الذي احيانا ما يكون بطول ملايين الكيلومترات.

خارج النظام الشمسي أو بعيدا عن الشمس تبقى المذنبات في حالة تجمد لكونها بعيدة عن تأثير حرارتها،

لذلك فإن رؤيتهم من الأرض تكون صعبة جدا أو مستحيلة بسبب صغر الحجم.

ومع أنه بوجود تلسكوب هابل قد تم إحصاء عدد من نوى المذنبات الخاملة في حزام كيوبر ،

لكن هذه الإحصاءات لم تؤكد بشكل مستقل للكثير منها إلى الآن.

تركيب المذنب

يتكون المذنب من جزئين رئيسيين هما النواة وهو الجزء المركزي وتحيط به غيمة أو هالة

من الغبار والغاز وكذلك ذيل طويل أيضا من الغاز والغبار.

 نواة المذنب :

 

هي الجزء المركزي الرئيسي للمذنب، وهو الجزء الصلب منه،

مكون من نوع خاص من الغبار الذي يطلق علية الغبار المنفوش،

لأنه يمكن أن يكون ذو وزن خفيف وملئ بالفتحات كالإسفنج، وفتحات الإسفنج هذه مملوئة بالثلوج

في الغالب من الماء وثاني أكسيد الكربون (الثلج الجاف) وأول أكسيد الكربون.

عندما يقترب اي مذنب من الشمس، يبدأ بالتبخير وتشكيل غيمة وذيل بشكل مدهش،

توضح الصور الملتقطة للمذنبات بأن التبخير قد يحدث فقط في أماكن معينة في النواة،

وهذه البقع من التبخير تدعو “النفاثات”، مذنب هالي كان له ثلاث نفاثات متميزة

على سطحه عندما إقترب من الشمس في عام 1986.

الهالة والذيل

عند دخول المذنب النظام الشمسي الداخلي، يسبب إشعاع الشمس تبخير المواد الخفيفة

التي يحويها المذنب وتخرجها خارج النواة، وتكون محملة بالغبار. هذا الغبار والغاز الذي

يحيط بالمذنب ينتشر حوله بشكل كبير مسببا يتشكل غلاف جوي ضعيف جدا حول المذنب

يسمى الهاله أو الغيمة، أما القوة التي تقع على تلك الغيمة (الهالة) من ضغط الإشعاع والرياح

الشمسية تسببان في تكون ذيل طويل وهائل، والذي يكون ممتدا خلف المذنب وبعيدا عن الشمس.

عندما مرور المذنب من خلال النظام الشمسي الداخلي تسبب الشمس لمعان كلا من الهالة والذيل

ويصبح المذنب مرئي بسهولة من على الأرض، حيث أن الغبار يعكس ضوء الشمس مباشرة

والغازات تتوهج بسبب التأين.

قد تكون أكثر المذنبات ضعيفة جدا ولا تري بالعين المجردة وتحتاج في هذه الحالة إلى مساعدة

منظار لنتمكن من رؤيتهم، لكن في بعض الحالات قد يظهر مذنب عندما يكون أقرب من مداره أو أكبر

في حجمه ويصبح لامعا يكفي لرؤيتة بالعين المجردة، أو قد يتعرض المذنب إلى إنفجار ضخم ومفاجئ

يتسبب في زيادة حجم الهاله بشكل مؤقت نتمكن خلالها من رؤيته بسهولة،

مثلما حدث مع مذنب هولمز Holmes في عام 2007.

تصنيف المذنبات

اغلب المذنبات لها مدارات إهليليجية والذي يأخذهم في جزء من مدارهم قريبا من الشمس،

وتصنف المذنبات في أغلب الأحيان طبقا لطول فتراتهم المدارية،

فكلما كانت الفترة أطول كلما إستطال المدار الاهليجي أكثر.

 

 مذنبات الفترة القصيرة

وهي مذنبات لها فترات مدارية أقل من 200 سنة، ويدورون في مدارات في نفس الإتجاه مثل الكواكب،

وتمتد مدارات تلك المذنبات إلى منطقة الكواكب الخارجية (المشتري وما بعده)،

مثل مذنب هالي الذي يتخذ مدارا يبعده قليلا بعد مدار كوكب نيبتون،

ومذنب إنكي Encke الذي له مدار لا يبعد كثيرا عن المشتري.

 

وتقسم مذنبات الفترة القصيرة إلى قسمين:-

    –  عائلة المشتري: والتي لها فترات أقل من 20 عام.

    –  عائلة هــــــالي : والتي لها فترات بين 20 و 200 عام.

 

 مذنبات الفترة الطويلة

وهي مذنبات مرتبطة بالقوة الجذبية للشمس ولكن لها مدارات شاذة جدا،

وتتراوح فتراتهم من 200 سنة إلى الآف أو ملايين الاعوام.

وتكون مداراتهم عادة أبعد بكثير من مدار الكواكب الخارجية.

إنتهاء عمر المذنب

مما يميز مذنبات عائلة المشتري ومذنبات الفترة الطويلة أنها تتبع قوانين مختلفة في التلاشي،

ففي مذنبات عائلة المشتري تكون المذنبات نشطة خلال حياتها الذي قد يمتد إلى حوالي 10,000 سنة،

بينما مذنبات الفترة الطويلة تتلاشى أسرع بكثير. وفي نهاية عمر المذنب تكون أغلب المادة الخفيفة

في نواته تكون قد تبخرت، ويصبح المذنب كتلة خامدة مظلمة من الصخر أو البقايا والتي يمكن أن تشبه الكويكب.

تفكك المذنب

قد تتعرض المذنبات لحوادث قد تسبب في تفكك المذنب إلى أجزاء،

ويرجع سبب تفكك المذنب إلى القوة الجذبية سواء من الشمس أو من كوكب كبير،

وقد يحدذ نتيجة إنفجار للمادة الخفيفة أو قد تكون لأسباب أخرى لم تتضح لنا بعد.

تفكك مذنب الى أجزاء في عام 1995 م 

 

تحطم المذنبات

قد تلقي بعض المذنبات مصيرا أخر، وهو الاصطدام والتحطم، أما بالسقوط داخل الشمس،

أو بالإصطدام مع كوكب أو جسم آخر.

تلك الإصطدامات بين المذنبات والكواكب أو الأقمار كانت سمة عامة في بداية تكون النظام الشمسي،

فنجد العديد من الحفر على سطح القمر، قد يكون بعضها نتيجة تحطم مذنبات سقطت على سطحه،

ومثال حديث شاهده العالم عند إصطدام مذنب شوماخر ليفي9 عام 1994 مع كوكب المشتري،

عندها حدث له تفكك إلى عدة أجزاء قبل أن يصطدم بالمشتري ويتحطم.

 

Advertisements

ضعي بصمتكِ ..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s